لماذا أطلقنا سوريا لعلوم البيانات
- المجتمع
لم تكن هناك خطة لتأسيس مؤسسة. في أوائل عام 2025 كتب اثنان منّا منشورًا قصيرًا يسأل إن كان هناك من يعمل بالبيانات في سوريا ويرغب في الحديث عن ذلك. كنّا نتوقّع عددًا قليلًا من الردود من أشخاص نعرفهم جزئيًا.
ما حدث فعلًا
في غضون أيام وصل العدد إلى المئات. محللون داخل البلاد، ومهندسون غادروا، وطلاب تعلّموا SQL بأنفسهم من دروس على الإنترنت دون أن يجدوا من يسألونه حين تتعثّر بهم الطريق. وطلب أكثر من خمسمئة شخص الانضمام.
لم يكن الرقم هو الأهم، بل ما دلّ عليه: هذا العدد من الناس كان يعمل وحده، ولا يعرف أحدهم عن الآخر شيئًا.
ما تعلّمناه من الردود
تكرّرت ثلاثة أمور:
- يريد الناس الممارسة، لا مزيدًا من النظريات. فقد شاهدوا الدورات بالفعل.
- يريدون شخصًا يسألونه؛ ليس برنامج إرشاد، بل شخصًا اصطدم بالجدار نفسه قبلهم.
- يريدون عملًا متّصلًا بـهنا. فالأمثلة المبنية على بيانات بلدان أخرى لا تنتقل بسلاسة.
لم يكن الهدف التوسّع، بل التواصل.
وقد صاغ ذلك ما صار عليه المجتمع: لقاءات وورش عمل ونقاش مفتوح، بدلًا من منهج دراسي.
إلى أين يتّجه هذا
ما زلنا صغارًا، وهذا مقصود. الميزة في مجتمع بهذا الحجم أنك لا تزال تحصل على إجابة حقيقية من شخص حقيقي. ومع النمو، يصبح الحفاظ على ذلك هو العمل نفسه.
إن كنت تقرأ هذا وقد كنت تعمل بالبيانات بمفردك، فهذا هو سبب وجود المجتمع كلّه.
